صنع في فلسطين...خطوة للابتعاد قليلا عن اقتصاد الاحتلال

قال نائب رئيس الوزراء/ وزير الاقتصاد الوطني د. محمد مصطفى، اليوم السبت، ان الاستراتيجية الوطنية للتصدير التي اقرتها الحكومة في جلسته الأخيرة تهدف إلى زيادة حجم الصادرات الفلسطينية والعمل على اندماج الاقتصاد الفلسطيني مع الاقتصاديات الإقليمية والعالمية.

وتوقع مصطفى" أن يقود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصدير إلى تحقيق نمو إجمالي في منتجات القطاعات التصديرية خلال الخمس سنوات المقبلة بنسبة 67% وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13%، وتقليل العجز في الميزان التجاري السلعي، وتقليل الاعتماد المفرط على إسرائيل في التصدير وفي الحصول على المواد الخام والمواد الوسيطة.

وأكد مصطفى التزام الحكومة الفلسطينية بتعزيز القدرات الذاتية للاقتصاد الوطني وتحويله من اقتصاد الدخل إلى اقتصاد الإنتاج ، وتعزيز دور قطاع التصدير كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وبما يخدم الأهداف الاستراتيجية الوطنية في بناء الدولة الفلسطينية وتحقيق الاستقلال الاقتصادي وعليه صادق مجلس الوزراء الفلسطيني اليوم على الاستراتيجية الوطنية للتصدير الأولى لفلسطين.

وقد قادت وزارة الاقتصاد الوطني الجهد الوطني بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتصدير بالشراكة مع مركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" وبمشاركة جميع الشركاء في القطاعين العام والخاص، والمجتمع المدني وبإشراف مركز التجارة الدولي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وتميز إعداد الاستراتيجية الوطنية للتصدير باستخدام منهجية متطورة، راعت خلق شراكة حقيقية ما بين القطاعين العام، والخاص، القطاع الأكاديمي، كما عملت على خلق الشراكة في تحديد الأولويات والسياسات وخلق تنمية حقيقية للصادرات.

وحددت الاستراتيجية القطاعات التالية كقطاعات ذات أولوية :" الحجر والرخام، تكنولوجيا المعلومات، السياحة، زيت الزيتون، الأثاث، الفواكه والخضار الطازجة والأعشاب الطبية، والجلود والأحذية وغيرها، إضافة إلى القطاعات المشتركة للاستراتيجية الوطنية للتصدير مثل المعلومات، إدارة الجودة، الخدمات اللوجستية، والوصول إلى التمويل، بالإشارة إلى ان الاستراتيجية لم تستبعد الشركات الواعدة ذات القدرة التصديرية في كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وتحتوي الاستراتيجية الوطنية للتصدير على آليات لتنفيذها، بهدف تطوير القدرة التنافسية للصادرات عبر توطيد العلاقة بين القطاعين العام والخاص. إضافة إلى امتلاكها لخطة عمل للخمس سنوات القادمة مربوطة بجدول زمني مع إمكانية التقييم والرصد والمراجعة أو حتى أعاده هيكلة للاستراتيجية وأهدافها عند الحاجة.

بدوره أكد رئيس مجلس ادارة مركز التجارة الفلسطيني ابراهيم برهم، على اهمية انجاز ومصادقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية للتصدير في فلسطين التي اخذت بالاعتبار تطوير التصدير وزيادة القدرة التنافسية، الامر الذي سينعكس إيجابا على الاقتصاد الفلسطيني من خلال إيجاد فرص ومنافذ تجارية وتوسيع الآفاق التصديرية للسلع والخدمات الوطنية.

وقال برهم، ان تنمية الصادرات وترويج التجارة وفتح أسواق جديدة وتفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة بين فلسطين والعالم الخارجي يحتل اهمية خاصة في برنامج مركز التجارة الفلسطيني بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني لبلورة السياسات والأطر التشريعية والتنفيذية لتوفير الفرصة الكاملة لتحقيق التنمية المستدامة لاقتصادنا.

وأضاف برهم "ان اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتصدير سيعمل على توطيد العلاقة بين القطاعين العام والخاص، واستكمال مسيرة فتح الأسواق ونسج العلاقات التجارية المتكافئة، مؤكداً ان مساعدة القطاع الصناعي والزراعي والخدماتي في تعزيز قدراته ورفع كفاءته يتحقق بالشراكة والتنسيق بين القطاعين.

واكد على ان الفريق الوطني تمكن من تصميم الاستراتيجية على اسس قابلة للتنفيذ تتضمن سياسيات واضحة اتجاه تعزيز الصادرات الفلسطينية، وان تتطلع في الوقت ذاته الى القطاعات المختلفة لتحقيق الاهداف المنشودة، مثمناً الدعم المتواصل الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي للمشاريع التنموية في فلسطين.

وأشاد برهم بجهود الفريق الوطني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتصدير، مجددا التأكيد ان المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء يعتبر خطوة اساسية في وضع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المكان الصحيح من حيث العمل المشترك في التخطيط، ولأهميتها في ما يخص تعزيز فرص التصدير وفتح اسواق جديدة للمنتج الفلسطيني ومساعدتها على التصدير.

واعتبر برهم المصادقة عليها دفعة ايجابية لميزان التجارة الخارجية الفلسطينية، لافتاً إلى ان تكثيف الجهود وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية و الخدماتية هو الضمان الوحيد لتطوير اقتصادنا.